غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢

فإذن هذه الأسباب مجتمعة لا غنى لهم عنها؛ إذ لا يمكن لهم أن يقعدوا حينما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَجْأَرُ إلى ربه ويدعوه، وقد نُصِبَ له عريش ليكون مقرا للقيادة، فإنه حينما حمي الوطيس كما قال علي بن أبي طالب: كُنَّا إذا اشتد الوطيسُ اتَّقَيْنَا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان أقرب ما يكون إلى العدو، فكان قد شارك في الغزو، وهيأ سائر الأسباب والخطط اللازمة لتحقيق النصر.

ولذلك فإنَّ لي ملاحظة على ما ذكرتموه مِنْ أنَّ ما آل إليه الحال ـ حينما فاتتهم القافلة من أمر حتمية المواجهة - أنه أمر لم يكن مخططا لهم، لكن المواجهة نفسها أعد لها رسول الله الله و وصحابته الكرام العُدة اللازمة لضمان النصر؛ استجابة لأمر الله تعالى لهم بأن يُعِدُّوا ما يستطيعون من عُدَّةٍ، ومن رباط الخيل.