غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣

يا رسول الله؟ فقال: «هُوَ ذَاكَ»، ثم قال سعد: «لقد آمنا بك، وصدقْنَاكَ، واتَّبَعْنَا الحق الذي جئت به»، ثم أضاف قائلا: «فَسِز بنا يا رسول الله؛ فإنَّكَ لو خُضْتَ بِنَا البَحْرَ لخُصْنَاهُ معك»، والأنصار والمهاجرون يسمعون هذا الجواب من أحد كبار ساداتهم.

وما كان يُعْقَلُ أنهم كانوا يكرهون الشهادة في سبيل الله، وهم يعلمون أن الله الله قد أذن لهم في القتال، فبعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يترقبون ذلك، وكانوا ينتظرون أن يُؤْذَن لهم في القتال، ولَمَّا هاجروا إلى المدينة المنورة، وأنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مجتمع المسلمين، وقام بالإصلاح الداخلي لتوثيق العهود والمواثيق مع سكان المدينة من اليهود والمشركين، أي من الأعراب حول المدينة؛ فإن الله له أنزل عليهم: أذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لقدير (الحج: 39]، وهذا - لا ريب ـ سبقه كثير من التعبئة} النفسية في كتاب الله في العهد المكي وفي العهد المدني مما يُرغب المؤمنين في الشهادة.