الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠

وقد قيل: من آتاه الله مالا، فهو ينفقه، ومن آتاه علما، فهو يعلمه،

ويحكم به • كلاهما في الدرجات العلا (1). وخير مجالس الرجل موضع،

يحكم فيه بالحق. ويأمر فيه وينهى. وبالقيام بالحق، قامت السماوات والأرض. وأجرى الله مقادير الأمور، على أيدي العباد ورحم الله عباده

وقيل: ان الحكم بالعدل مرة، يصلح في البلاد، مالا يصلحه مطر سنين. وان الحكم فيها بالجور مرة، ينقص ثلث ثمارها

وقيل أيضا: حضور حكومة بعدل، يساوى عبادة ستين سنة، قياما لياليها، صياما نهارها.

وقيل: اذا قعد الحاكم للقضاء احتسابا، كان كالشاهر سيفه في سبيل الله ما قعد

وعن أبي عبيدة (2): (لأن أكون قاضيا عدلا أحب الى من ان أكون

خازنا للمال)

(1) وفي صحيح البخارى، حديث بهذا المعنى. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حسد الا فى اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق. و آخر آتاه الله حكمة، فهو يقضى بها ويعلمها» انتهى

محققه.

(2) هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة أحد العلماء الاعلام، وامام أهل الاستقامة، في القرنين الأول والثانى، للهجرة · توفى - رحمه الله ـ في خلافة أبي جعفر المنصور

تعلم العلوم وعلمها

ورتب روايات الحديث. أدرك من الصحابة

من أدركه: جابر بن زيد. فروايته عنه، رواية تابعي عن تابعي.

أخذ العلم عمن لقيه من الصحابة، وعن جابر بن زيد، وصحار

العبدى، وجعفر بن السماك. وأكثر تحصيله عن الاخيرين

=