الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩

-

الباب الاول

في التنزه عن القضاء

وقد روى: (يأتي القاضى يوم القيامة مغلول اليدين

عدله، أو يهوي به جوره).

وروي (1) أيضا: (يأتي وملك آخذ بقفاه

فاما أن يفكه

ويلتفت فاذا قيل له

ادفعه. دفعه فى مهواة، أربعين خريفا، ان كان جائرا). وروى أيضا: (ان من حكم بين اثنين، فكأنه انما ذبح نفسه بغي. سكين (الى غير ذلك، مما ورد فيه

وينبغي للرجل أن يتنزه عن القضاء، لما يغشى القاضي من الأمور العظام، التي يخاف منها على نفسه من الخطأ، والزلل، والحكم بغير

الحق.

وان حكم بالحق وعمل به، فهو مأجور، لأنه قيل: (القضاة ثلاثة: واحد فى الجنة. واننان فى النار. فالأول: من يحسن العلم. ويحكم به، ويعمل. والثاني: هو من يحسنه أيضا، ويحكم بغيره. والثالث: من لا يحسنه، ولا يحكم به. فهما في النار. والأول في الجنة) (2).

(1) لفظ الحديث في (وفاء الضمانة): (ما من حكم يحكم بين الناس الا حبس يوم القيامة، وملك آخذ بقفاه، حتى يقفه على جهنم. ثم يرفع رأسه الى الله عز وجل. فان قال: ألقه، ألقاه في مهوى يهوي به اربعين خريفا» انتهى محققه.

(2) في معنى ما ذكره المصنف رحمه الله - حديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فى) وفاء الضمانة): أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة الى بريدة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة. رجل عرف الحق، فقضى به، فهو في الجنة. ورجل عرف الحق. فلم يقض به. وجار فى الحكم، فهو في النار. ورجل لم يعرف الحق. فقضى للناس على جهل، فهو في النار» وصححه الحاكم. انتهى محققه.