الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢

- 12 -

-

الباب الثاني

فيمن يصلح للقضاء

وانما يولى القاضي: الامام. أو الجماعة. أو من أذن له

وأول القضاة: (عمر) بتولية (الصديق (اياه ـ رضى الله عنهما

ولا يتقدم للقضاء أحد الا باذن الامام. الا ان جوز له. وان لم يكن فالجماعة ولا يوليه أحدهم دونهم. الا ان وكلوه. ولا النساء والعبيد والمشركون. وأهل الكبائر. ولو موافقين

وان أراد الامام أن يولى قاضيا، شاور الصلحاء والعلماء. وكذا

اذا علم

الجماعة قيل: اتباع قول الله سبحانه والاقتداء بالسنة. واثبات الود، واذهاب الضغن. وفتح ما انغلق على المستشير من الأمور. وأن لا يختلفوا، أو

عليهم أن يجتمعوا وأن يتشاوروا. فان في المشورة

يننازعوا أو يتجادلوا. وليسمع بعضهم من بعض ولينقادوا لأفضلهم

لأنه قيل، من لم يكن فيه انقياد لأهل الخير فيه (1)، فلا خير فيه

والسنة

واذا اتفق رأى الامام، أو الجماعة، ولوا أمينا ورعا، عالما بالكتاب و اختلاف العلماء. وآثار السلف، ان وجدوه • والا اختاروا ممن وجدوا. وقد قالوا: يندب أن لا يتولى القضاء، ويتحمل الأمانات، العفيف الورع السخي الناطق، الفطن بالأمورة

الا العالم بالكتاب والسنة

الصادق اللسان، الصابر البدن. الموافق في الدين، الهادي، الذي لا يخاف في الله لومة لائم • الأصيل في الحسب والنسب القوى في

الدين، الآخذ الحق من القوى للضعيف

وعند مثل هذا توضع الأمانات

فان لم يجدوه، اختاروا مسلما دونه. ان وجدوه. والا ولوا رجلا من

أهل الجملة. بشرط أن لا يقطع أمرا دون الجماعة، عاريا من الكبائر.

(1) أي في الخير