Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥- 150 -
-
الباب السادس والأربعون
في الصلح
وقد أمر به (1). وجاز الا ان أحل حراما. أو حرم حلالا. وهو سيد الأحكام. وفيه عشر خصال: سلامة القاضى من الجور، والشهود من الزور، والمزكين من الاثم، وخفة المؤونه على الحاضرين، وبرته لأهله، حسن العشرة، وطرد الشيطان، وتحرز الملائكة عنه. ومرض اء الرب سبحانه، ومضاعفة الأجر
وقد جاز بين الأحرار البلغ العقلاء ولو نساء. أو مشركين. في جميع الحقوق في نفس، أو ما دونها، أو مال، في معاملة، أو تعدية
واو مجهولا، أو لم يحل أجله، أو غير معين، أو بوفاق، او خلاف
ويجب على الحاكم فيما اشتبه عليه
(1) أي أمرنا الله تبارك وتعالى، اذ قال: " لاخير في كثير من نجواهم» الآية. وقوله: «فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم» والنبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا: بلى. قال: اصلاح ذات البين، وفساد ذات البين الحالقة» وذات البين: هي الحالة التي بين المسلمين واصلاحها بالود، وترك النزان والتساب والخلاف، المؤدى الى شق عصا الأمة، والمساعدة والعدل والاحسان. واصلاح ذات البين، من كمال الايمان، اذ الأعمال شرط في كماله. ومن أعظم أركان الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
واصلاح ذات البين المطلوب شرعا، لا يكون الا باقرار الحق في نصابه. و دحض باطل المتلبس به. أماما يفهمه بعض ضعفاء العقول، من أن الاصلاح، يكون باسكات الناطق بالحق، والاغضاء والسكوت عن الناطق بالباطل، خوفا من تفاقم شره. فذلك لعمر الحق، لا ينتج الا عكس المقصود. وهو نوع من تأييد الباطل محققه.