Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢- 22
-
ابن زياد (1) من الرشوة فانها قيل: تصيد الحاكم
كان يحج كل سنة. فبعث اليه عامل البصرة: أن لا تبرح العام، فان
الناس يحتاجون اليك. فقال: لا أفعل. فسجنه فلما هل هلال ذى الحجة، أطلق سبيه. فذهب الى داره فذهب الى داره. فشد عن راحلته. وقال: ر ما يفتح الله المناس من رحمة فلا ممسك لها) فخرج من البصرة. ولحق الناس واقفين بعرفات، وقد أدرك العياء راحلته فضربت بجرانها في الأرض وتجلجلت. فقيل له: ذكها. فقال: حقيق لناقة رأت هلال ذي الحجة بالبصرة لا يفعل بها هذا. وكان له حديث طويل مع الحجاج.
وكان يأتي الخوارج فيقول لهم: أليس قد حرم الله دماء المسلمين والبراءة منهم بدين؟ فيقولون: نعم. أو ليس أحل الله دماء أهل الحرب بعد تحريمها، وحرم ولايتهم بدين بعد الأمر بها؟ فيقولون: بلى. فيقول: هن احل الله ما بعد هذا بدين. فيسكتون
ودخل عليه الحسن البصرى، وهو مضطجع على فراش الاحتضار فانكب عليه. وقال له: قل: لا اله الا الله. فقال له: يا أبا سعيد. أعوذ بالله من غدو ورواح الى النار (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى ايمانها خيرا) فقال الحسن: هذا والله الفقيه العالم
وكان له ديوان فقه كبير مشهور، انتفع الناس به في حياته وبعد
مماته. ثم أحرق وأغرق في مكتبة بغداد والأمر لله. هذه نبذة من أخبار الامام الاعظم. وهي مبسوطة فى السير والجامع الصحيح. وشرح العقيدة
محققه
-
(1) هو عبيد الله بن زياد، عامل يزيد بن معاوية على العراق • استباح دماء المسلمين وأموالهم. فقتل منهم عددا عديدا. وشارك في قتل الحسين
بن على. ولما توفى يزيد كتب اليه ابن أخيه الحارث بن عباد بن زياد: ألا يا عبيد الله قد مات من به ملکت رقاب العالمين يزيد أنثبت للقوم الذين وترتهم وذاك من الرأى الزنيق بعيد ومالك غير الازدجار وانهم أجاروا أباك والبلاد تميد