Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣23
-
وتفقأ (1) عين الحليم والله بعباده خبير عليم» ولا يعطيها أحد الحاكم، على اعطاء حقه، على وجه غير جائز، مثل أن يحكم له بغير
بينة، ولو علم أن الحق له.
فهرب من الكوفة، واستجار بحى من الأزد. واحتفى عندهم، حتى نامت عنه الأعين • توفر الى الشام. ولما كان في الطريق، استقبله عير فيه حاد يقول:
يارب رب الأرض والعباد العن زيادا و بني زياد
كم قتلوا من مسلم عباد جم الصلاة خاشع الفؤاد يكابد الليل من السهاد
6
فظن أن قد عرف مكانه. فقيل له: لا تخف. ليس كل من ذكرك يعلم
موضعك
وقد قيل له: ندمت على قتلك الحسين. وفكرت في بنائك القصر الأبيض في البصرة، وما أنفقت عليه من الأموال. اثم لم يقض لك التمتع به. وندمت على ما كان من قتلك الخوارج، من أهل البصرة، بالظنة والتوهم. فقال: لم أفكر في شيء من ذلك مات في خلافة عبد الملك. قتله ابراهيم بن الأشتر، في واقعة خزار.
فقيل في مدحه: الله أعطاك المهابة والتقى
وأقر عينك يوم وقعة خازر
من ظالمين گفت هم آگاه هم
ما كان أجرأهم جزاهم ربهم
وأحل قومك في العديد الأكثر
والخيل تعثر بالقنا المتكسر
كوا لعافية وطير حسر
شر الجزاء على ارتكاب المنكر وفي البخارى ومسلم: أن عبيد الله بن زياد دعا معقل بن يسار، في مرضه الذي مات فيه. فقال له معقل: اني محدثك حديثاً، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول: (ما من عبد استرعاه الله رعية، فلم يحطها بنصيحة الا لم يجد رائحة الجنة) محققه.
(1) تنقأ: أي تعور عينه عن وجه الصواب
-