الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

- 239 -

فقيل: الآية مخصوصة بيوم بدر .. وقد رخص لهم يوم أحد. وعني عنهم، لقوله صلى الله عليه وسلم لما قيل له في بعض غزواته: نحن الفرارون» بل أنتم النكرارون. أنا لكم فئة؟.

فعلى هذا، من دهمه عدو، ولا طاقة له به، جاز له أن يفر

منه

وقيل: لا. ولو لم يبق الا الامام وحده، ما جاز له أن يصم-ح

بوجهه موليا.

وكره له أن يباشر القتال بنفسه، لأن فيه دهشة على العسكر،

اذا قتل

ولا يحمل الرجل على الجيش، ولا يبارز، الا بأمر الامام

فاذا بلغ المحاربين دعوتنا. فلنا قتالهم، والهجوم عليهم حال نومهم. واشتغالهم وأمنهم. واتباع مدبرهم، ما كان لهم موئل، يرجعون اليه

والاجازة على جريح المشركين جائزة (1).

والكف عن جريح الموحدين عندنا مكرمة.

وجازت محاربتهم، بكل ما يوصل الى قتلهم، من احراق ونصب

المنجنيق. ولا يتعرض لصبي بذلك

وقيل: لا يحاربون بالاحراق، اذ لا يعذب بالنار الا رب النار

وجوز قطع نخلهم وشجرهم، لقوله تعالى: «ما قطعتم من لينة».

وقيل: يكره ذلك

وأهل حضرموت، يقطعون ذلك، لمن امتنع عنهم

(1) كذا بنسخة المؤلف. والظاهر أن صواب العبارة (والاجهاز على جريح

المشركين جائز) محققه.