الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

- 241 =

الباب الخامس والتسعون

في الحجر على السفهاء

وقد ندب للحاكم أو الجماعة، إذا رأوا من يفسد ماله، أو يتلفه، أن ينزعوه

منه. ويجبرونه بالحبس، أن يمكنه لأمين، يحرزه له، إن أبى. ولا يعطيه منه إلا

ما يحتاجه.

ولهم أن يحرزوه له بأنفسهم، أو يحجروا عليه، أن لا يفسد فيه.

فإن أفسد شيئا فيه أدبوه.

وإن أجبروه على دفعه لأمين. فلا يجوز له فيه تصرف، ببيع، أو شراء، أو حبة، أو رهن، أو إصداق، أو عتق، أو تدبير. .

ويحجرون على من يعامله بذلك. وتدرك عليه نفقة من تلزمه نفقته. وديونه

السابقة قبل الحجر، لا ما بعده.

وتجب عليه حقوق ماله، لا على من أحرزه له.

ولا يدرك عليه ما فعل المال من ضر. وإنما يدرك على ربه

ويدرك أيضا نزع ما جعل عليه من ضر: ولا يثبت عليه بإذن أحدهما فقط، بل إلا باتفاقهما.

ذلك

ويغرم ما أفسد فيه، لمن أحرزه. ويجزى مفسده حله، لأجل ربه. ولا يغرم له. ولا لمحرزه أن يفعل فيه مايتلفه به، من رهن، أو صدقة، أو معروف، أو نحو

(16 - الورد البسام)