الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

253

وإن أحاطت بالتركة. وبعضها قد حل أجله دون بعض. فإن الكل يتحاصون

فيها. ويجعل مناب ما لم يحل أجله، فى يد أمين. حتى يحل، فيدفع لربه

وعلى القول بحلول الدين، يموت المديان، جاز لربه أخذه، حين مات.

وإن لم يعرف بعض أرباب ديون الميت. وقد عرف بعضها. فإن مناب مالم يعرف ربه، يكون فى يد الورثة، بعد المحاصة.

ولا أن يجعلوا في ماله، ما يخرجه من أيديهم، ببيع، أو هبة، أو إصداق، أو نحو ذلك. إن غاب غر ماؤه

ولا أن يأكلوه. ولا أن ينتفعوا منه بشيء.

ويدركون نفقتهم على أوليائهم. ولاتدرك عليهم، ولا تلزمهم صدقة ذلك المال وعليهم حرزه.

وإن ضيعوه حتى تلف ضمنوه. لا إن تلف، بغير تضييعهم.

وإن باعوه ليقضوا به الدين جاز بيعهم. وإلا ضمنوه إلا ما باعوه خوفا من فساده.

وإن انتقص في ذاته، عن حال تركه عليه الميت، فلا عليهم.

وإن نما في أيديهم، حتى كان فيه فضل عن الدبون، فهو للورثة. ويدركون تزع ما جعل على ذلك المال من الضر. ويدرك عليهم ما جعله المال على غيره. ولا يضمنون ما نزعوا. ويدركون الشفعة بذلك المال، إن كان أصلا

ماله.

وإن غرموا الديون، من عندهم، صار المال وينهم، على قدر ماغرم كل من

وإن غرمها أجنبي على الميت تطوعا منه، فليرثوا ماله.

وقيل إن أحاط الدين بماله، كان ملك ورثته.

ولا يحل لهم، أن يصرفوه في حوائجهم، حتى يقضوا ما ينوب قيمته من الديون