Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤274
-
الباب الثاني والمائة
في الحيازة
وقد روى: أن من حاز أرضا. وعمرها عشر سنين، فهى له. وإنما تكون
في الأرض. وما اتصل بها من شجر وبناء وغار وبثر وعين ونهر وماجن، ونحو ذلك مما مر. وفي ماعرف أصله لأحد، بوجه يوجب تملكه لا في غيره.
وإنما يكون فيه القعود، لمن قعد فيه ثلاثا، بلا معارض له فيه ـ كما مر ـ فيصير
أقعد لغيره
وإن مكث فيها، لم يعرف أصله لأحد، عشرين سنة. ولم يعارض فيه، شهد له الشهود: أنه مكث فيه ذلك. ولا يذكرون الحيازة. وجوزت فيه. ولا يحل لأحد أن يدخل في أرض غيره. فيعمرها ويمسكها ويمنع منها ربها، بغير إذنه. ويذهب له منها ميراثه. ويثبتها لغير ربها. ويتركها لعقبه حلالا له. ويحمل أثقالها. وقد روى: أن من سرق شبرا من أرض جاره، طوقه الله في عنقه، إلى سبع أرضين يوم القيامة. ثم يرمى به في النار.
وإنما الحيازة بالحكم الظاهر. ولا يثبت الملك لمن لم يكن له عند الله. ولا ممن كان له عنده.
وإن استريب من ادعى الحيازة، أنه دخل فيها، كما لا يحل له. فلا يشهد له بها. وإنما يشهد له بها، إذا اشتهر أن ذلك الأصل دخله من حازه. ولكن لم يصح ببيان،
ولا بإقرار، ممن كان له الأصل. ولا تجوز فيما كان أصله أمانة، أو تعدية