الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

الباب الخامس والمائة في معنى الحيازة

وهو أن يدخل المرء أرض غيره. فيحرثها. ويحصد منها، ويعطى ويمنع. وربها معه في المنزل حاضر. ولم ير منه منع ولا حجر كما مر ـ حتى مكث فيها المدة. فتصين

له بالحيازة.

وقيل: إن كان في ما دون الحوزة، من حيث يصله الخبر، بدخوله في أرضه. ولم يعلم منه ماذكر، جازت عليه الحيازة. وإن كان الداخل يصلح الأرض، بنزع الحطب منها، أو قطع الصفا، أو قلعها، أو كانت سبخة، أو أرض ماء، أو غدران. فكان يدفنها ويصلحها للحرث والفرس. فذاك عمارتها. وإن لم يحرثها، أو يغرسها. وكذا إن كان يخرج منها التراب، أو الحجر. ويسوبها لذلك أيضا، أو يجرف (1) فيها المعاصل. فذاك عمارتها أيضا

وإن عرف، أنه يحرثها. ثم منعه جائر من حصادها، أو لم ينبت حرثه، أو أكله جراد، أو عمل، أو أصيب بآفة أخرى، أو كان لا يحرث فيها، إلا البقول، حتى. أتم المدة. فقد حازها.

وإن دور لها حائطا، أو ممصلا، أو زربا. ولم يعارضه صاحبها، حتى أتم المدة

ثبتت له بذلك.

وكذا إن كان يبنى فيها خصه، أو جمله دمنة لحيوانه: يقيل فيه، أو يبيت، أو أندر الزروعه، أو منشر ا الثماره، أو كان يتخذ فيها طريقا لنفسه، أو لمواشيه، أو جمل فيها ساقية، أو محصلا، أو كان صانعا. فنصب فيها أداة صنعته لخدمته. وكان يفعل ماذكر، حتى تمت مدة الحيازة، ثبتت له بها

(1) كذا بنسخة المؤلف. والأقرب إلى الصحة: يحفر - كما بالأصل ـ محققه