الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

- 286 -

الباب الثامن والمائة

في الضمانات

وكل ما أتلفه المرء بعضوه، من مال، أو نفس، أو ما دونها، مما لا يحل له، فإنه ضامن له. ولو كان المتلف مشركا، أو عبدا، أو أنثى. أو طفلا أو مجنونا ولكن جناية العبد، فيما يقابل رقبته على سيده، إلا ما جعله في يد عبده. فأفسد فيه أكثر منها، فإنه لازم له. وجناية الطفل والمجنون، المتجنن فى طفوليته على آبائهما، إن كانت دون ثلث للدية والثلث فأكثر، على عاقلتهما. ويخرج ماذكر من مال الأب، إن لم يكن لطفله. أو مجنونه مال أو كان هو الأمر له بالإتلاف. وإلا فمن مال الطفل، أو نحوه

وإن أفسد شيئا، فما جمله أبوه في يده، فإن الأب يغرمه من مال مفسده، إن. كان له مال. وكان بغير أمر الأب، وبغير تضييعه. وإلا فمن مال الأب. وجناية المتجنن، بعد بلوغه في مال أو في نفس، إن كانت دون ثلث الدية في ماله، إن كان. له مال. وإلا فهى دين عليه. وفوق ذلك على العاقلة. وجناية حيوان المرء، مثل جمله وكلبه وغيرهما عليه، إن عرفا بالإفساد والمقر في النفوس، فإنهم يزيلون عن صاحبه الضمان في المرة الأولى. فإذا عاد، كان عقورا. ورب العقور ضامن. ويستحق اسمه، بقتل حيوان، ولو غير آدمى، أو بجرحه

أو كسره.

ويضمن أيضا ما أفسده حيوانه فى مال، إن كان مما لا يجوز إفساده.

وإن عرف بالمقر، في صنف من الحيوان. ففى لزوم الضمان بمقره في غيره، في المرة الأولى قولان وفى الثانية فيه محل اتفاق - كما مر - ومن انتقل العقور إلى ملكه.