الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

A

-

2880

الباب التاسع والمائة

في الضمان بالطريق

وإن صدم فارس، أو راجل، أو قابس (1) مثله في طريق، أبيح لهما سلوكها أو حرم، فإنه ضامن لما أصاب من المصدوم، ولو كان الصادم صبيا. وإن تصادما، ضمن كل ما أصاب من صاحبه. ولو لم يتعمدا. ويكون ذلك على العاقلة. وجناية العبد في رقبته - كامر.

وقيل: لو أن أحد المتصادمين، ما أحس أن يصدم صاحبه، وقف حذرا من صدمه. فصدمه صاحبه. فالصادم ضامن، دون الواقف.

وإن جاز لأحدهما سلوك الطريق فقط. فالذى لم يجز له سلوكها، ضامن لصاحبه. ولا يضمنه هو، إن لم يتعمدا ذلك. أو جاز للجائز فيها، سلوكه دفعة. وإلا تضامنا. وكل ماتلف، من نفس، أو مال، بسبب قائم، أو قاعد، أو راقد في الطريق يعود، فقد لزمه. وإن لم يتعمد ذلك فيها، سقط عنه الضمان.

وقيل: لزمه مادون الثلث فى النفس، وما فوقه، على العاقلة

وقيل: لزم ذلك بيت المال

ومن أصاب راقدا فيه، فعلى عاقلته. إن لم يتعده.

وقيل: على بيت المال.

(1) أى آخذ شعلة، مارا في طريق. وهذا بناء على ما كان مستعملا في الوطن، من اقتباس الجيرة، وأهل الجهة الواحدة، النار عن بعضهم بعضا، قبل اختراع وقيد

الكبريت ـ محققه