الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

-

وإن مشى في الطريق اثنان. وقد تتابعا ثم تأخر الأول، أو أسرع الآخر فلحقه.

فدفعه ومات، فهما متضامنان

وقيل: إن تأخر الأول، فلحقه الآخر، لزم الأول. وسقط عن الآخر

وفي الإسراع بالعكس.

فصل

وإن رقد مريض بنفسه على طريق. وعجز عن الانتقال، ضمنه من أصابه عليها، إن تعمد. وإلا لزمه ما دون الثلث، وفوق ذلك على عاقلته. وما أفسده طفل، أو مريض، فما جاز عليه في الطريق. فهو كذلك

ومن وضع فيها أحدهما، ضمن ما فسد بسببه. وما فسد فيه، فهو على المار عليه،

إن تعمده. وإلا فعلى واضعه فيها. ومن حول بعض خشبة فيها. وترك بعضها، لزمه

ما حول منها. ولزم واضعه فيها، ما تركه المحول منها ومن دفع عن نفسه إنسانا، أو سبعا أو غيرهما في الطريق. فقتله فيها، فلا يضمن

ما فسد به فيها.

ومن ركز خشبة على الطريق، ضمن قالبها، ما أفسدت الخشبة، لا راكزها. وضمنه إن قلبها ريح. وتلزم حافرا في الطريق حفرة بنفسه، أو بعبده، أو طفله يأمره، جناية ما أصيب بها. وتلزم أجيره، إن علم بالطريق. وإلا فمستأجره.

ومن أمر طفلا، أو عبدا لغيره بحفرها، فلا يلزمه إلا الإثم. وإن استجار ذلك الطفل، أو العبد، ضمن في الطفل، والعبد الصغير. وأما البالغ، فهو كغيره، على التفصيل السابق.

وإن حفرها عبده، أو طفله، بغير إذنه. فجناية كل منهما قد تقدمت. ويؤخذ الأب والسيد بدفن ما حفر الطفل والعبد

(19) - الورد البسام)