Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢- 292
-
ومن وضع حجرا في الطريق، وإلى جنبه بر حفرها غيره فنفل إنسان بالحجر. فسقط في البثر ومات، ضمنه واضع الحجر؛ لأنه كالدافع له. وإن لم يكن له واضع، فالضمان على حافر البئر.
ومن وضع فيها ـ كما مر ـ حجرا، أو حديدا، أو عودا. فوقع فيها أحد. فقتله
ذلك، لزم حافرها؛ لأنه كالدافع له. واختير أنه عليهما معا
و من أحدث شيئا من ذلك، فى ماله، فلا يلزمه ضمان، إن لم يتول وقوع
واقع فيه.
وكذا لا يضمن حافر فى الفيافي، وطرق مكة آبارا. وإنما يضمن المحدث، ما أحدثه، في الطريق المعروف.
وحريم الطريق في الصحراء قيل: أربعون ذراعا. ولا يضمن حافر فيها بترا. ويضمن قيل: واضع نار، ولو جمرة في الطريق. ماعطب بها في الموضع. فإن حركتها ريح، أو غيرها، حتى وصلت موضعا آخر. فلا ضمان على واضعها، أولا، التغيرها عن حالها الأولى. ولأنه ليس من فعله
وإن ادعى خافر بثرا في الطريق، إن الواقع فيها، إنما طرح نفسه فيها. فالبيان
قيل: على أوليائه. أنه واقع فيها بغير تعمد منه. . ثم يضمنه الحافر
وقيل: كل جرح، اد، ادعى جارحه فيه العمد. والمجروح الخطأ. فلا شيء له. ويلزم في العكس الأرش. وقد اختير فى الوجهين، حتى يصح العمد. ويدعيه المجروح وتلزم قائما أو قاعدا على قارعة الطريق، جناية ما أصاب، مارا عليه به ـ كما مر -. إن لم يكن ذلك منه لمياء، أو حاجة. ويذهب من حينه.
وإن أصيب القاعد فيه، لا لما ذكر بالمار. فلادية له إلا إن تعمده المار، أو كان برمى في الطريق. فيصيبه برميه، أو كان قاعدا فيه لعذر. وتلزم قاعدا فيه، بلاعذر جناية، عائر به، ولو أصيب هو أيضا.