الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

297

-

وإن كان الأمر بما ذكر والمأمور عبدين. فالدية في أعناقهما نصفان، يدفعان

بها، أو يفديان. ولا يرجع رب المأمور بذلك، على رب الأمر به، بقيمة عبده. وله

أن ينتظر عتقه يوما، إن وقع. فيغرمه بها

و إن كان الآمر قيل: مكاتبا، فهى دين عليه في عنقه

قلت: والمناسب للمذهب أن يقال: فهى عليه فى ذمته، إن كان ذلك عمدا.

وإن كان خطأ - وهو الظاهر - فعلى عافاته، لأنه حر عندنا، من حينه. ـ

وإن عثرت مركوبة، في الطريق، بحجر، أو دكان، أو زلفت بماء فتلفت، أو أتلفت غيرها. فضمان ذلك على جاعل ماذكر فى الطريق، لا على راكبها. وقد مر نحو هذا

وكذا من أوقف دابة، ولو مربوطة فيها. فما أصابت بيد أو برجل، أو فم. فقد لزمه، إن لم تتحول عن مكانها.

وإن تحولت عنه، ولو غير مربوطة، فلا يلزمه ما أصابت

وقيل: يلزمه. ولا يبطله عنه تغيرها عن حالها، كالمربوطة، إن احتالت في الحل،

من غير حال لها. فلا يبرأ رابطها بذلك

فصل

ومن ركب فرسه فى الطريق. فذب بذنبه، فهو ضامن لما أفسد به.

ومن ساق فيها دابة. وعليها حمل. فدفع حملها فيها أحدا، ممن كان فيها، ضمنه

إن لم يخبرهم بذلك.

وقيل: مطلقا.

وكذا يضمن ربها، فاسدا برأسها، أو بجنبها، أو يبولها، أو روثها، إن وضعته في الطريق. فزلق به أحد. ورخص فيهما، إن لم يتعمد ربها وضعهما فيها، أن لا يضمن بهما.