Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠الباب الحادى عشر والمائة
في الضمان بالسفينة
ومن انكسرت بهم في البحر. ومرت بهم سفينة أخرى. فأرادوا أن يركبوا فيها، فكره أهلها. فتعلقوا بها، حتى أغرة وها. فعليهم ضمان كل ما جنوا فيها، إن لم يكن فيها محتمل لهم، لا إن كان فيها.
وإن صدم مركب مركبا. فالصادم ضامن، لما أصاب من المصدوم. ويكون ضمانه على أهله. وإن تصادما، ضمن كل ما أصاب من صاحبه وقد مر أن أحد المتصادمين، لما أحس أن يصدم صاحبه، وقف خوفا من أن يصدمه. فصدمه صاحبه. ضمن الصادم،
لا الواقف
وعن قوم غصبهم المشركون. ثم أطلقوهم. ومعهم مركب لأحد، من أهل البلاد،
التي لا يقدرون على الوصول إليها. جاز لهم الركوب فيه، والتوصل به إلى بلادهم
لنجاة أنفسهم، وسلامة دينهم منهم. ويضمنون المركب لأهله. كمن نجى نفسه، بأكل مال الغير، من الجوع. وبعد أن وصلوا بلادهم. فإن كان للمركب صاحب، حافظ له معهم. ومن يده أخذوه وركبوا فيه، تركوه فى يده. وتخلصوا من التباعة إليه. وإن لم يكن له مالك، ولا وكيل، كان عندهم شبه الأمانة. وضمنوا كراءه لربه، حتى يجدوا ثقة يوصله إليه، أو يوصلوه بأنفسهم. ويتخلصوا من الواجب عليهم، إن عرفوا ر به. وإلا كان أمانة فى حفظهم. ولا يجدون بيعه. ويحفظون قيمته مطلقا. وجوز إن خافوا تلفه وعليه. ففى لزوم ضمان الثمن وعدمه ـ إن ضاع ـ قولان.
6
"
وإن انكسر ذلك المركب، في البحر، قبل أن يصلوا العمارة، ضمنوه إن.
بهم
أخذوه بالتعدى، بغير إذن ربه. لا إن أخذوه، بوجه من الإجارات.