الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

-

الباب الرابع عشر والمائة

في الضمان بالحائط والبيت وما أشبهه

وإذا تقدم على أحد فى حائط له مائل، فلم ينقضه حتى أخرج موضعه من ملكه،

فلا يضمن ما أصيب به بعد.

وكذا من دخل ملكه أيضا، حتى يتقدم عليه، بعد دخوله ملكه

وقيل: يضمنه من أخرجه من ملكه لأنه قد احتج عليه فتوانى.

وإذا تقدم على وصى يتيم، فى نقض حائطه، فلم ينقضه. فما أصابه الحائط بعد قيل هو في مال اليتيم، ولا شيء على الوصى.

والوالد قيل: كالوصى.

وقيل أيضا: إن تقدم على ولى اليتيم، لا على وصيه، فلا شيء على اليتيم، ولا على

وصيه؛ لأنه لا يملك.

وقيل: التقدم على الوصى ليس بحجة على اليتيم، في معنى الضمان.

وإن كان الحائط بين ورثة. فتقدم على بعضهم فقط. فقيل: إنه يلزم من تقدم عليه، بقدر حصته، وكان القياس قيل: ألا يلزمه، لأنه لا يتقدم على بعض الحائط، دون بعضه، ولا يحدث فيه شيئا، إلا بإذن صاحبه، واختير الرأى الأول.

وإذا وهى حائط، فمال بعضه، على دار قوم، وبعضه على الطريق، فتقدم على صاحبه أهل الطريق، ثم سقط ما على الدار، فإنه يضمنه، لأنه واحد. ولو كان بعضه واهيا، وبعضه صحيحا، فتقدم عليه فى ذلك، فسقط كله. فقد لزمه قيل: ما أصاب،

لأنه واحد