الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

-

313

-

الباب السادس عشر والمائة

في الضمان بالنار والسلاح

ومن جلس إلى حداد، ينظر إليه. كيف يضرب حديده فأصيب بشراره، فعليه

دية ما أصابت مطلقا

وقيل: إن جلس إليه بإذنه. وإلا فلا.

وقيل: إذا كان الحداد في منزله. ودخله أحد، بغير إذنه، فلا يضمنه.

وأما إن دخله يإذنه، أو كان المصاب فى محل أبيح له، القعود فيه. فإنه يضمنه

وقيل: إذا حذر الناس من الشرار، قبل أن يضرب الحديد، بقدر ما يقومون

ثم ضرب. فلا ضمان عليه.

وكذا غيره من الصناع. كالنجار والنساج. .

و من أحرق أجمة، أو خشبا، فى أرضه. أو أوقد نارا، في تنوره، أو داره.

فخرج من النار شيء، إلى غير أرضه، أو داره، لم يضمن ما أحرقته النار.

وقيل: إذا علت، فأحرقت بلهبها مالا، ضمنه، إن كان ذلك بلا ريح أمالتها وأما إن كان بها فلا. ومن أوقدها فى ودى (1) له. فتتابع الحرق، حتى احترق تخل، أو غيره لأحد. فلا يضمنه. قيل: لان ابتداء الإيقاد، كان في مباح له. وقيل: يضمنه ولا يزيل عنه الضمان، خطوه في ذلك. فإن أصحابنا، كثيرا ما يقولون. بالتولد، في أحكام الفقه. كما يعلم ذلك، باستقراء كلامهم. ومن بأرضه قصب زرع، فأراد أن يحرثها، فطرح نارا في القصب، في وقت

(1) الودى: صفار الفسيل