الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

-

الباب السابع عشر والمائة في الضمان بترك الدلالة ونحوها

ومن طلب دلالة، أو طعاما من قوم، فإن دلوه الطريق، أو أطعموه، أو سقوه.

فقد نحوا.

فإن قالوا له: هذه الطريق. وهم لا يعلمونها الطريق. فمضى عليها. فتلف،

از متهم دينه. وكذا إن مر بهم وقال لهم: زودونى وأطعمونى، فأبوا. فخرج. فهلك بالجوع.

قيل: فلا ترى عليهم ضمانه

وإن قعد معهم. وطلب إليهم، مرة بعد مرة. وامتنعوا، حتى هلك ضمنوه. ومن وقع في البحر. وخيف عليه الفرق. وطلب إلى صاحب السفينة، أن يحمله فيها. فأبى إلا بألف دينار. فحمله بذلك، فليس له إلاكراء مثله، في ذلك الموضع. وكذا من أحاطت به النار، فأخرجه شخص بما ذكر، لم يكن له إلا ما قلنا وهما إن لم ينجيا من ذكر بالحمل، والإخراج مع القدرة، إن كانت لكل منها، حتى وقع الهلاك عيانا. فكل واحد منهما، تلزمه دية صاحبه. ومن ذلك مسافر مرض، في قرية، أو طريق. فمر به صاحب دابة فسأله، أن يكريه. ويحمله معه فأبى، إلا بما ذكر، لم يكن له إن حمله به، إلاكراء مثله في الأمان. ونظره إن تركه، ولم يحمله، مع القدرة على حمله فمات. هل تلزمه ديته كالأولين أم لا؟

والظاهر عندى: أن الذى تركه في الطريق تلزمه ديته، إن قدر على حمله.

و من طلب من أهل قرية دليلا، فأبوا أن يعطوه له. فانطلق وحده. فضل وهلك

بذلك، فقد لزمتهم دينه.