الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

31

الباب التاسع عشر والمائة

في الضمان بالكتاب

فمن أخذ كتابا لأحد، فيه ديون. فقصد إلى إتلافها، لزمته الديون. وإن لم يقصده،

لزمه ضمان القرطاس، دون مافيه من الديون.

وبعبارة أخرى: ومن له كتاب، فيه ديون على الناس وشهادات. فأخذه أحد فأتلفه. وذهبت الديون. فإن تعمد إتلافه. وقد حفظ الشهود شهاداتهم، وقامو بها

فلا يضمن إلا القرطاس

وإن ماتوا، أو نسوا ما فيه، فإنه يضمنه، وما فيه من الديون، ولو عرف ما فيه منها، أو لم يكن يعرف أن فيه ديونا.

وإن قال الشهود: لا نحفظ ما فى الكتاب، ولو حضر ما شهدنا بما فيه، ضمن القرطاس فقط، إن كان صاحب الديون قد حفظها، وأذعن إليه مداينه في أدائها، أو اعترفوا له بها بمحضر بها بمحضر الحاكم، أو الشهود. وإلا فعليه ضمان الديون والقرطاس معا.

وإن استوفى صاحبه مافيه منها، ضمن المتلف القرطاس فقط أيضا.

وإن غرم الديون من عنده لربها، فإنه يلتزم بها مداينه، بالرجوع عليهم بها.