الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

—

الباب المائة والعشرون

في الضمان بالعين

ومن مر على دابة لأحد، فأعجبته فماتت وأصابها شيء من جهته. ضمنها إن قصدها،

أو عرف نفسه معيانا.

وكذا كل عارف من نفسه، أنه إذا نظر إلى شيء أصيب.

وعن ثعلب كان رجل يصيب بالمين. فسمع صوت بول رجل. فقال: سبحان الله ما أثره. والله لا بال بعدها. قال: فما بال.

وأيضا سمع رجل بقرة تحلب. فأعجبه ضرب شخبها. فقال: أيتهن هذه؟ فخافوا

عينه. فقالوا: الفلانية، الأخرى. ووروا بها عنها، فهلكنا معا.

وسمع آخر صوت بول، من وراء جدار. فقال: إنك لثرا الشخب.

فقالوا: إنه فلان ابنك.

قال. وانقطاع ظهراه.

فقيل له: إنه لا بأس عليه.

فقال: والله لا يبول بعدها أبدا. فما بال حتى مات. ومن هذا كثير تركنا ذكره.

وإنما ذكرت ذلك، تحذيرا من الإصابة بالعين.

فإذا رأى أحد ما يعجبه. فيصلى على النبي صلى الله عليه وسلم. ويقول: تبارك الله

أحسن الخالقين.