الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

- 329 -

-

الباب المائة وخمسة وعشرون

في الضمان بالرمي

و من رمى أحدا بتمدية فاتقى المرمى على نفسه الرميه، أو خرجت منه، أو

انعكست إلى غيره فأصابته. فالرامي ضامن لكل ذلك. وإن صرفها المرمى عن نفسه وزاد لها تقوية ونشاطا، بالدفع لها. فأصابت غيره، ضمناه معا

وقيل: المتعدى وحده

وإن صرفها المرمى على نفسه وقد انقطع نشاطها الأول، فجدد لها الصارف تقوية ونشاطا، بعد الفتور. فأصابت غيره ضمنه. وهى منه خطأ

وإن رماه ارامي بحل. فاتقى رميته. وصرفها عن نفسه، ضمن أيضا. وإن خرجت منه، أو فر منها، فلم تصبه، أو أصابته فانعكست منه إلى غيره،

فذلك خطأ. من الرامي. ولا يلزم المرمى أيضا، إذ لم يكن له في ذلك فعل. وقيل: إن اتقاها، أو صرفها. ولم تنقطع منها قوة الأول، فهى بينهما. وهى خطأ من الرامي. وعلى المرمى مذابه من الدية في ماله. وإن اتقى بغيره، ولم يتعمده. الرامي. فهى على المرمى، لا على الرامي.

وإن تعمده برميته، على حل له. وقد علم أن المرمى قد اتقاها بغيره، ولو عبدا

المرمى، أو طفلا له. فهما ضامنان له معا.

وإن اتقاها بمال غيره، ولو للرامى، فأفسده برميته. فعلى المرمى، لا على الرامي وإن رماه بغير حل، فعليه ما أصابت رميته، ولو كان من غير ما اتقى به المرمى. وإن اتقى بمال الرامي، فأفسده برميته. فليس على المرمى إلا قدر ما استعمله

باتقائه به.