الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

الباب المائة والثلاثون

فيمن قام عليه البحر

أو طرده العدو

وإن قام البحر على من كان في سفينة، فأرادوا أن يطرحوا منها شيئا. فليطرحوه

باتفاقهم، ويكون الباقى فيها من أموالهم بينهم، على قدر ما ناب كلا، مما طرحوه.

ولا غرم على من لا مال له

منهم.

و من طرح ماله منهم، بغير اتفاقهم، فلا يدرك عليهم شيئا.

وإن طرح مال غيره ضمنه

وقيل: كل ما طرحه واحد منهم، وإن بغير اتفاق منهم، يكون بينهم، إذا كان.

صلاحا لهم. وقيل: لا يدرك كل منهم على غيره شيئا. ولو اتفقوا على ذلك، إن رمى ماله بنفسه

وأما إن رمى

ماله غيره على ذلك فالظاهر أنه يضمنه على هذا.

وإن لم يكن في السفينة إلا رئيسها. وكانت أموال الناس في يده. وقام عليه البحر فرمى منها شيئا، فهو على قيمة ما فيها من الأموال. ولا تدخل السفينة في ذلك، ولا مواعينها وآلاتها.

و من كان في فحص. فطرده العدو، فرمى ما في يده من الأموال. فليس هو كأصحاب السفينة، فقد أجيز له أن يرمى، لتنجية نفسه ما شاء. ولو أموال غيره ويحرز أمواله ولا يضمنها، إن كان ذلك العدو غالبا عليه ولم يكن تسبب في قيامه عليه. أو سيل، أو صاعقة، أو نحو ذلك، مما لا يطيق عليه

6

وكذا إن غلبه ريح ومن وقع من الظلمة على قوم بممازة، فنزعوا لهم أموالهم، وطعامهم وشرابهم، حتى

هلكوا، فهل يضمنون ما أخذوا لهم فقط؟ أو ما أخذوه ونفوسهم أيضا؟ قولان.