الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

35

الباب الحادي عشر

فيما يحكم به الحاكم

وانما يحكم بما علمه في مجلس الحكم، لا بما علمه في منزله. وجوز

ان كان يقضى فيه. ولا بما علمه، ولو بعد أن استقضى اتفاقا

واختلف في معنى المجلس. فقيل: هو مكان جلوسه للقضاء.

وقيل: هو ما أقر به المدعى عليه، بعد دعوى المدعى، عند الحاكم وان علم بأن امرأة رجل، هى أمه، أو بنته، أو نحوهما من محارمه، وان بالرضاع، فاستمسکت به عنده، فيما للزوجة على الزوج من الحقوق فلا ينصب الخصومة بينهما وليغلظ عليهما بالكلام والتهديد

وكذا ان علم: أنه طلقها ثلانا، أو حرمت عليه، أو مات. وكان منه

ذلك، فأتته تطلب ارثها منه على الورثة، أو استمسك رجل بأمة، كانت

له. وقد علم أنه أعتقها. وليخبرهم بما علم، ويرتفعون الى غيره

ومن مات، وترك مالا في يد أحد، فأتى مدع أنه ابنه

فاستمسك

به عند الحاكم. ولا يعلم ذلك غيره، فلا يحكم بينهما. وليرفعهما الى غيره.

وكذا نحو ذلك، مما عليه

ولم يأت المدعى فيه، ببيان غير الحاكم، في كل

الحقوق. ويكون شاهدا فيها

وقيل: يحكم بعلمه في ذلك

وندب له: أن يختار من الأقوال، ما كان عنده أقرب الى الحق،

ويعتمده

وقد روى: «أنه من قضى بما لم يأخذه عن الثقاة، فكأنه زنى باحدى

محارمه»