الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

-

- 356 -

-

الباب المائة وتسعة وثلاثون

فيما أفسده المرء

فإن تعمد إفسادا، في نفس، أو مال، لزمه الغرم والإثم. وإلا لزمه الغرم فقط،

إن علم به، ولا شيء عليه فيما لم يتعمده. ولم يعلم به.

وكذا كل ما كان بيده، من ماله، أو مال غيره إن تعمد إفساده، أو ضيعه حتى أفسد غيره. يلزمه ذلك من ماله، ولا يرجع به علي رب الشيء، إن كان لغيره. ويرجع

عليه، فيما أفسد ذلك، بلا عمد منه. ولا تضييع إن غرم.

وما أفسده حيوانه، وإن بلا عمد، ضمنه، ولو كان أكثر من قيمته. وما أفسده، ما علق إليه، ببيع أو هبة، أو ما علقه هو، إلى غيره. فضمان ذلك ونفقته، وما يحتاج إليه، على من انتهى إليه. وصار في ملكه. وكذا النكاح المعلق. مثل إن تزوج بهذا العبد، أو غيره من الحيوان، بلا شهود. وقيل: على الزوج حق يستشهدا.

وكذا فيما مر، من البيع والهبة، ضمانه على البائع والواهب، حتى يقع القبول لذلك، من مشتريه وموهوبه.

وما أفسده، فيا ينبت من الزراريع، وغلة الأشجار، قبل أن يدرك، يضمن قيمته،

إن كانت له قيمة. وإلا ضمن ما بين قيمة الأرض، عليها النبات. وقيمتها خالية منه

وكذا الأشجار، إن لم تكن لملتها قيمة. فإنه يدرك ما بين قيمتها عليها غلة،

وبينها عارية عنها.

والفريك من الزرع، والبسر والرطب، إن أفسده غرم قيمته.

وقيل: كيله. ومن نزع ماذكر به الشجر؛ أو النخل، قبل أن يلقح منه، ضمن

قيمة ما نزع من الذكار، لا فساد العلة