الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

357 -

فصل

ومن رأى فسادا، استقبل مال أحد. فمنع ربه من دفعه عنه، حتى فسد ضمنه. مثل إن رأى ذئبا، قصد غنمه. أو جملين، أو غيرهما يقتتلان، أو حيوانا آخر، أشرف على هلاك. فمنع ربه من ذبحه.

ومن سرق لأحد لحما، أو تينا، أو نبيذا، أو لبنا. فأمسكه حتى تغير عن حالة، ضمن النقص من قيمته.

وإن فسد، حتى لا ينتفع به، ضمنها كلها.

ومن أفسد شيئا، من حيطان مسجد، أو سقوفه، أو في حصره، أو زيت مصباحه، أو في قلله، أو أزقاقه، أو قناديله، أو في ماء، يستقى منه ضمنه

وكذا في كل ما جعل للآجر. ويغرم قيمة حيطانه وسقفه لقائمه. ولا يبرئه من ذلك،

إلا غرمه.

وقيل: يبرئه إصلاحه

ويغرم قيمة ماذكر من الزيت والحصر والآنية وغيرها، لقائمه أيضا، إن وجده. وإلا فليجعل في المسجد، مثل ما أفسد فيه مما ذكر.

ورخص في الزيت، إن أهرقه من المصباح، أن يرده فية ويبرأ به، لا في إنائه كالخابية. وإن أراقه منها، فليرده فيها. ولا يجزى مفسدا في هذه المعاني، أن يجعل ما أفسد فيها لغيرها. مثل إن أفسد في المسجد. فلا يجعل قيمة فساده، في الحصر

والمصابيح.

وكذا لا يجزيه، أن يجعل ما أفسد في الحصر للمصابيح.

وقيل: يجزيه أن يجعل قيمة كل، مما يكون فى المسجد، من الحصر وغيرها، لحيطانه

وسقفه