الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

-

361

الباب المائة وواحد وأربعون

فيما يجده المرء في وعائه

أو غيره

وما دخل يد أحد من أموال الناس بلا إذنهم، فإنه يضمنه، ما لم يصل أهله. ولا يرمى من أوعيته ما وجده فيها، إن أذن لأحد أن يجعله فيها، أو كان ممن يدل. عليه. وإلا فله أن يرميه منها.

وكذا ما وجده في بيته، أو داره، أو على دابته. ولم تنتقل به. فإن له أن يرميه

من ذلك. وانظر ما إذا انتقلت به دابته: هل لهذا القيد مفهوم أم لا؟ والظاهر أنه مراد. لأنها إذا انتقلت به، فقد تصرفت فيه. فيضمنه بذلك.

و من وضع فى بيته، بلا إذنه، وبلا عليه حرام وقد أمسك مفتاحه، فلا يضمنه .. وإن دخلت فى غنمه شاة، فلا يضمنها، إلا إن ردها فيها، بعد أن خرجت منها، أو دخلت فيها، بمعنى تسبب فيه.

وكذا الراعي، إن رعى غنما، أو إبلا، أو نحوهما. وهو يظنها حلالا. ثم تبين.

له أنها حرام، يضمنها حتى يوصلها لربها.

وقيل: يتركها في مكانها، وقت علمه بها

ورخص له، أن يردها إلى من كانت بيده.

وإن علم بأنها حرام، فاسترعى لها فرعاها، ضمن بلا خلاف

وكذا إن أخذه السلاب. وأجبروه على أن يسوق لهم الحرام. فلا يسقه لهم، ولو

يموت. وإن ساقه لهم ضمنه. ورخص له في سوقه لهم.