الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

-

3630

وإن رآه قد رفع شيئا من ذلك، فليأمرة بردة فى موضعه، ما لم يغيبه عنه. فإن غيبه عن موضعه فعلى الخلاف السابق من الضمان، والتبرؤ، برده في يد من كان عنده.

وإن رآه قد رفع شيئا من الفحص: فلينظر إليه. فإن كان مما يجوز لغيره رفعه، جاز له أن يتركه، إن كان مثل المتروك. وإلا فليأمره برده في موضعه

وكذا خليفة اليتيم ووليه، وكل ما بيد أحد. وإن بلا تعدية، إن فعل فيه ما يضمنه به، وتاف من يده، وغرم قيمته لر به. ثم رجع إليه، لزمه رده لربه. ويرد منه، ما غرم له. وجوز له إمساكه، حيث غرم قيمته.

وإن غرم بعضها، أو أحله منه ربه. ثم وجده، فلا يمسكه أيضا. ويسترد من ربه، ما غرم له.

وإن غرم عنه غيره بأمره، أو بغيره. ثم رجع إليه بعينه. فإن غرم على أن يأخذ الشيء لنفسه، إذا رجع إليه، فله أن يأخذه.

وإن غرم على أن لا يأخذه. فلا يأخذه، بل يأخذة ربه. ويرد قيمته لنار مها له. ومن قال لأحد: ارع لى، وأرعى لك، ضمن كل منهما لصاحبه، ما تلف من يده،

إذا تراعيا.

وكذا إن رعى متعدد إبلا، أو عنها بدول. فإن كلا يضمن ما تلف في دولته. وكذا من قال لأحد: أعر لى دوايك، لأحمل عليها، أو لأدرس بها، وأدفع لك دوابي، لتفعل بها ذلك، أو تبادلا، ثيابا على وجه اللباس. فإن كلا منهما يضمن

لمصاحبه ما تلف في يده، أو أفسده في غيره

ورخص في عدم الضمان في كل مما ذكر.

وإن تجابذا شيئا. فصرع أحدهما صاحبه، كما لا يحل له، أو أطلقه من يده لينصرع، فإنه يضمنه.