Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥375
-
وقيل فيمن عليه تباعة، لا يعلم ربها، أنه يفرقها حيث شاء. ولو عرف موضعها. وهو الأقرب ـ كما مر.
وقيل في موضعها: وإن لم يعرف كميتها، احتاط بما تطيب نفسه. واستحسن إنفاق
قيمة ذلك ثمنا، وجاز عروضا أيضا.
وأما الإيصاء، فبعين التباعة، أو قيمتها ثمنا.
فصل
وإذا اختلط سنبل قوم بريح، أو سيل. فلم يدر ما لكل. فعليهم أن يتفقوا على أمر فيه، أو ينفقوه. ولا يبرئ نفسه فقير، من دين، أو تباعة عليه، لهالك،
لا وارث له.
وعليه أن يعتقد أداءه للفقراء. ويوصى لهم به، إذا احتضر. ويعترف بأن الحق الذي عليه من البلد الفلاني، أو البقعة الفلانية. ويذكر الأسباب التي يستدل بها على معرفة صاحب الحق، بالمبالغة في طلب الدلالة.
فإن صح له صاحب، خيره بينه وبين الأجر، إن كان قد أنفقه. وإلا دفعه إليه. وإن هلك جاعل، مع أحد وديعة كدراهم، أو غيرها، أو عارية. ولا وارث له ولا دين، ولا وكيل، يدفع إليه، كان ذلك بحاله، عند من جعله عنده، حتى يفرق ـ
کامر.
وإن قدم له وارث، بعد تفريقه، أو عليه في محل. فعليه الخلاص إليه، بأن يفرم له، له، أو يخيره بما فعل. فيكون مخيرا:
وإن خلف هالك في منزله حيوانا، أو عروضا. ولا يعلم له وارث. ولا ما ذكر. فعلى أهل بلده، أن يبيعوا من ذلك، ما خافوا فساده، ويحفظوا عنه إلى إياس وجود ما ذكر، بعد البحث عليه. فينفقونه إن لم يكن الإمام.
وإن لم يقم به من ذكر، فعلى جاره. وقد بسطنا هذا «في النيل).