Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨١-381
-
الباب المائة وستة وأربعون
فيما يجوز تحمل الدين فيه أو نحو ذلك
ومن مات وعليه ديون، من تجارة، اجتاحت عليه، أو صداق، أو من غيرها. ولم يجد الوفاء حتى مات. فالحقوق لابد منها، إما في الدنيا، أو في الآخرة. فهذا إن تحمل. قيل: تلك الديون على عياله، بقدر ما يغنيهم به، من الاحتياج. وكان مجتهدا في قضائها، فأعياه الوفاء، حتى مات معدما. فإنه يرجى له أن يؤديها عنه مولاه، بفضله غدا.
وإن تحملها باتساع، في أموال الناس، وأسرف فيها. فلا يعذر إلا بوفائها لأهلها. وندب قيل: لمن لم يجد ما لا يتزوج به، أن يتحمل على نفسه العزوبية، خوفا أن
يموت بدين.
وإن خاف العنة، ولم يصبر: فليتزوج على شيء، يرجو أن يؤديه. وليجتهد في وفائه. ولا يتحمل ما لا يطيقه. ولا تسقط ولاية من لم يترك وفاء، بديون أوصى بها، إن تحملها، بقدر
الضرورة.
٣٨١ / ٤٧٦
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.