Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥:
- 385 -
فصل
ومن وقف عليه اثمان. فاشترى منه أحدها متاعا. فأنقد له الثمن. وانصرف. وأخذ الآخر المتاع، من غير أن يقبضه له مشتريه. ولا أن يأمر البائع، بتمكينه إياه. مغلا يضمنه للمشترى، لأن صاحبه أخذه له.
فإن رجع في طلبه من البائع. أو أنكر أن يكون قد وصله من صاحبه، فليحلفه البائع، ويغرم له.
وكذا إن أخذه له عبده، أو طفله. وإنما سقط عنه الضمان ـ فيما قلنا ـ من جهة
المتعارف بين الناس، أن الشخص كثيرا ما يحمل له صاحبه حاجته، تعظيما له وكذا لا يحملها. وعبده، أو طفله حاضر معه عادة بل يحملها العبد، أو الطفل. وإن لم يأمره مولاه، أو أبوه بذلك، طلبا في رضاه
منه
وكذا من عنده دينار. ومعه عبده، أو صاحبه، فأتى إلى رجل، يصرف الدينار بالدراهم. فتصارفا فيهما. فأمر صاحب الدينار من ذكر معه، أن يقبض الدراهم من الرجل، فدفعها له، ولم يكن صاحب الدينار قبضها. فقد تم الصرف بينهما ولو لم يكن غير هذا. وجاز وصح، ما لم يتناكرا ويتناقضا في البيع. ويرجعا فيه إلى الحاكم، فإن المصارفة بيع.
وتصح بمعرفة البائع والمشترى، الثمن والمثمن، مع الوزن والحضور، على ماقرر
في محله
وقد جاز في العرف: أن يأتى المرء بدراهم إلى خباز، أو جزار، أو غيرها. ويسلمها إليه، من غير أن يقول له: بع لى بها. فيقبضها الخباز، أو نحوه منه. ويسلم إليه ما أراد من ذلك. فيتصرف كل بما أخذ من الآخر. ويأكله وتطيب به نفسه، كميا يعة العجم والصبيان، بلا خطاب.
(25 - الورد البسام)