الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

= PAY =

الباب المائة والخمسون

فى الإدلال

وهو جائز، إن كان المدل، بحيث إذا صادفه المدل عليه، يأكل من ماله، أو يستعمله، أو يستخدم أولاده، لا يحتشم منه. ولا تتحرج نفس المدل عليه بذلك. بل يتهلل وجهه، ولا ينقبض. كما في قصة الربيع بن حبيب (1) مع المليح بن حسان رحمها الله - ولا نطيل بنقلها.

(1) هو الفقيه المحدث الحافظ الشقة الإمام الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدى الفراهيدى. من أئمة الحديث في آخر القرن الأول. وأول القرن الثاني. ومن الفقهاء

المشهورين.

نشأ من غطفان في عمان. ثم انتقل إلى البصرة، لطلب العلم. فاستوطنها. فنال

ونبغ. وتبوأ بين علمائها، مقاما محمودا. وفى آخر عمره، رجع إلى عمان. أخذ العلم عن كثير من علماء عصره. وأكثر أخذه عن أبي عبيدة مسلم، وأبي نوح صالح، وضمام بن السائب - رحمهم الله -. كان في البصرة من أشهر الفقهاء، وأتقى رواة الحديث. قيل: إنه لما ذاع أمره، في البصرة، أغلق بابه دون غيره، إلا عن جماعه من إخوانه. تخرج عنه كثير من أعلام الدين، وأئمة الهدى. أكثرهم من عمان والعراق

وخراسان.

و من آثاره كتاب المسند. ويعرف بمسند الربيع بن حبيب. هو من أصح كتب الحديث عندنا، وأعلاها سندا. أكثر رواياته فيه عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس. وكان مشوشا فرتبه العلامة المجتهد أبو يعقوب يوسف الورجلاني. وعليه =