الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

-

الباب المائة واثنان وخمسون

في حمل الطعام ونحوه وبيعه

وجاز لأهل قرية، غلا فيها الطعام: أن يمنعوا من أراد منهم، أن يحمله منها إلى

غيرها، إن احتاجوه، وخافوا على أنفسهم.

ولكل قرية أن تقتصر على ما عندها.

وكذا الصيادون في البحر

قلت: وأمل البر أيضا كذلك، لا يحملون ما اصطادوه في بلدهم إلى آخر، إلا إن

اكتفوا منه

وإن طلب أهل قرية، إلى قوم فى البحر، يجلب إليهم السمك في اللجة. فيأخذونه، خروج الصيد إلى البر، حتى يستووا فى أخذه. فإن كان الصيد على ساحل القرية، فأراد أهلها أن يدخلوا إلى الصيادين، في مواضعهم من البحر، ليشتروا منهم. فلهم ذلك وإن كانوا يريدون منهم، أن يخرجوه إليهم، فلا إلا برأيهم.

وقيل: من عنده حب من زراعته، فله بيمه متى شاء. وحمله حيث شاء. وجوز الجالب الطعام إلى بلد: أن يبيعه جزافا، إن لم ير ضرا على العامة

ولم يتبين الضر.

وجاز للإمام أن يمنعه، ويحبسه ثلاثة أيام، حتى تشترى العامة، إن بان له ذلك.

ثم يتركه يبيع كيف شاء.

وقيل: ذلك خاص بالطعام.

وقيل: عام فيه: وفى الإدام والملح وانتمر والأرز، ونحو ذلك. ولو فعل الجائر

ذلك، لحسن أيضا.