Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢-
الباب المائة وثلاثة وخمسون
فيما لا يسمع جهله من الأكل والشرب
وما يسع منها
ومن شرب خمرا، وظنه نبيذا، لم يعذر. وعليه أن لا يشربه، حتى يعلمه
نبيذا وحلالا. وكذا فى الخنزير. ولا يعذر جاهلها، ولا جاهل تحريمها.
ومن أحرق لحم خنزير، ثم سحقه وشربه، فهو آثم لا هالك، لأنه لم يشرب المنصوص على تحريمه بعينه، إذ صار رمادا. والمضطر إذا حضره الدم والميتة ولحم
الخنزير، فإنه ينجى نفسه، من أيها شاء، بقدر ما يمسك روحه فقط
وقيل: بقدر ما يطيق على أداء الفرض، في وقته، كان في سفر، أو في حضر ولم يجز ذلك للباغي والمتعدى، بناء على ظاهر قوله تعالى: «غير باغ ولا عاد» وعليه
أصحابنا.
وقيل: معنى قوله: (غير باغ (أى في الأكل. (ولا عاد) ولا معتد، أى فيه أيضا؛ لأنه يكون غير مضطر.
فإذا اجتمع للمضطر ميتة نعم، وميتة خنزير. فليقدم على الأولى. لأن الثانية قد
اجتمع فيها حرمتان، بناء على الراجح
وقيل: ميتة الخنزير وذبيحته سواء.
ولا يجوز للمضطر، أن ينجى نفسه بالحمر، لأن الله عز وعلا، لم يذكره في
الإباحة.
وجوز له قدر ما لا يسكره منها، إن كان ينجيه من الهلاك. وإلا فلا.
ومن عنده ثمن خمر أو خنزير، فعليه زده لأهله