الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

-

- ??

الباب المائة وخمسة وخمسون

في الكتب ونسخها بأجرة أو بغيرها

ونحو ذلك

ولا بأس لمن ينسخ لنفسه، كتب أهل الخلاف إن أراد عرضها، على أهل الوفاق. وكتب عليها: لا يؤخذ بها، حتى تعرض عليهم.

ولا يجوز له أن ينسخها لأهل الخلاف، ولو بأجرة، أو يقرأها عليهم، أو يفسرها لهم أو يقرئهم فيها، إن كان فيها مالا يجوز عندنا، في الأصول، أو في الفروع.

وكره منع المصاحف، وكتب العلم، ممن يريد القراءة فيها، أو نسخها.

فإن قال معيرها لمستعيرها: اقرأ فيها. ولا تنسخ منها، فله نسخها. وقيل: يلزمه قيمة ما نقص منها به. وما تكسر به من الأوراق، حيث لم يجز

له ذلك.

وجاز النسخ من الكتب. وإن لبعض المسائل فقط، أو كانت الكتب ليتيم، مع غرم قيمة ما تغير من الأوراق باليد له وإن سقطت مدة لناسخ في كتاب فمحاها. فعليه قيمة ما نقص من قرطاسه، بمحوه إن نقص به. وإلا فلا عليه، إن رد ما محا.

ويكره قيل: النسخ من كتب، تمكنها ذات زوج، خفية منه في حياته، لمن ينسخ منها.

ومن احتضر، وله كتب أهل الوفاق. ووارثه مخالف، جاز له أن يزيلها عنه، إن كانت تخرج من الثلث. وإلا فليبعها الوصى. ويسلم إليه، مانابه من الثمن، إن كان معه فيه شريك. ولا يمكن له الكتب، ولا يريها إياه. ويأمر الحاكم بذلك.