Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧الباب المائة والستون
في المباح من الأفلاج وهي الأنهار الدمار
والانتفاع منها
ولا بأس بالانتفاع من الماء الذي يخرج من السواقى، إن كان صاحبه لا يقدر، أن
يحرزه. وقد غلبته عليه
وقيل: إن كان الماء الذى يتفجر منها، لا منفعة فيه لصاحبه، أو لا قدرة له على الانتفاع به، يبيع، أو هبة، أو يصرفه إلى محل آخر، جاز لغيره أن ينتفع به. ولا ينضح التمر من ماء الفلج، لأنه أبيح لغير ذلك. وقد أحل نبينا صلى الله عليه وسلم ثلاثا: الماء، والمرعى، والنار.
وقيل: الحجارة بدلها. وعليه الأكثر.
وقد فسر الفقهاء ذلك. فقالوا: أبيح الماء، للشرب، والوضوء، وغسل النجس. ولا ينضح المرء، من ماء الغير، منزلا، ولا تمرا، ولا يبل منه طينا. ولا يحي ية فسيلا. ولا ينتفع به، لغير مباح منه، إلا بإذن أهله. وهذا في الأنهار
وأما الأطوى. وهى الآبار المطوية بالحجارة، فلا ينتفع مما يزجر منها، عند الزجر،
إلا بإذن أهلها. وجاز الشرب منها عند ذلك، ولو منعوه، وقاتلوا عليه.
وقيل: من بل تمرا من نهر، لا يعرفه. فالنهر مالك لتمره. فإن عرف صاحب الماء، استحله مما وقع فيه. فإن أحله له، وسمه ذلك. وإلا مليجمع له التمر ويعرفه قدره. وإن لم يعرف صاحب الماء، فليجعل قيمة ما أخذ، في إصلاح الفلج.