الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

ومن دعى إلى طعام فقيل: جائز له أن يأكل حتى يشبع منه، ولو كان أكثر مما

يأكله في منزله.

وقيل: يأكل بالمعروف. وهو أقل من الشبع.

وما روى: «أن ساقى القوم آخر هم شربا» معناه التأدب، إن لم يكن عطشان ويمضمض من شرب اللبن فاء، ثلاث مرات. ومن أكل سائر الطعام مرة. ونهى عن الشرب، من فم السقاء، و من ثلمة القدح، وعن التنفس فيه، وعن الكرع في الماء.

وأمر بالشرب باليد، فإنها أنظف إناء، وبإغلاق الأبواب، وإسكاء الأسقية، و تخمير الإناء، وإطفاء السراج، فإن الشيطان لا يفتح بابا، ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء وإن الفويقة تضرم على البيت النار

وقال أيضا: «إذا أكل أحدكم، فليأكل بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله).

وقيل: النهي عن جمع الرطبتين في الأكل. وعن جمع اللحم والسمن فيه، نهى أدب، لأجل السرف.

فصل

ومن قيل له: كل من هذا الرطب. وكان معه بسر وغمر، فله أن يأكل من البسر

والتمر أيضا.

وكذا إن قيل له: اشتر لى رطبا، فاشترى له مع الرطب، بسرا وتمرا، جاز عليه

ذلك الشراء.

وإن قيل له: كل من رطب هذه النخلة، فليس له أن يأكل غير رطبها.

(27 - الورد البسام)