الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

18 -

وإن قيل له: اشتر لى بسرا، أو تمرا، أو كل من بسرنا هذا، أو تمرنا هذا فلا يشتر له رطبا، ولا يأكله.

و معنى قوله تعالى: (ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتاً، أنهم كانوا إذا سافروا، وجعلوا طعامهم، فى مكان واحد. فلا يأكلون، إن غاب واحد منهم، حتى يرجع خوفا من الإثم. وكان من الأنصار ناس لا يا كاون وحدهم، حتى يأتيهم من يأكل معهم. قال تعالى: (فلا جناح عليكم) الآية. فإذا غاب أحدكم، فليأكل

إذا حضر. ومن أكل تمرا، عند أحد، فليقل له: أين أضع النوى؟

إليه.

وإن رماه خارجا من الماعون، لم يضر

ومن قيل: له امسك هذا. وهو مما يطعم، جاز له أن يأكله، إذا سكنت نفسه

و من عنده ما يكفيه وعياله شهرا، وهو منتم بالنقصان. فإن اغتم أن الله لا يرزقهم:

لم يجزله

لمن

له.

وإن اغتم طلبا للمعاش، فلا بأس عليه. ولم يرخص «الربيع» في شراء الطعام استأذنه عليه، وهو يخاف غلاءه على نفسه، وعلى عياله، إذ قال له: لا أحب أن يكون الناس في شدة، وأنت فى وسع. ولكن تصيب ما يصيب إخوانك، وتدعو بالفرج، كما يدعون.

وندب غسل اليدين معا، لأكل الطعام، عند إرادته، وعند الفراغ منة. ويأكله الأكل قاعدا، لا قائما، ولا نائما، إلا من عذر، ويسمى الله تعالى.

ولا بأس على من يتناول رطبة، أو نبقة، أو نحوها، وهو نائم.