Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٩الباب المائة وثلاثة وستون
في الانتفاع بالنار
ومن أخرج قبسا من مستوقد قوم، فرآه غيره. فله أن يصطلى بلهب ناره. وعليه ضمان ما استهلك، من الحطب.
ولا يأخذ من حمر الحطب، بغير إذن ربه. وله الأخذ من اللهب .. ومن قال لقوم: هل عندكم نار؟ فقالوا له: نعم. ادخل وخذ، فله الأخذ من اللهب، بغير إذنهم.
وإذا قالوا له: خذ نارا، جاز له فى العرف، أن يأخذ من الجمر، لأنه أذن فيه. ولا بأس على من قبس من نار، سرق موقدها خطبها، إن لم يأخذ منه شيئا. وقيل: لا يجوز له أخذ الجمر، لأنه قائم من عين الحطب. ولكن يأخذ من اللهب. ومن احتاج إلى نار. فوجد عندها رقيقا، ولم يجد من يكلمه، فلا عليه أن يأخذ من اللهب. وكذا إن أخذ من الجمر بإذنه. إن أبيح في عرفهم، لا إن كان يباع فيه. ومنى أخذ من مستوقد قوم، شهابا من نار، بغير إذنهم. وكان لذلك تعارف
وإباحة، جاز له. ولا يمنعونه من القبس، لأنه مباح بل يقبس، وإن كرهوا. ولا يشوى الحمامي جمرهم، بلا إذنهم، إلا إن دل عليهم، أو كان في عرفهم، لا يحتاجون إليه. فالقبس غير الجمر. ولا بأس بأخذ اللهب من نار الظلمة مطلقا، والجمر بإذنهم، إن احتاجوه. ويباح كل منهما بعرف، وإن بلا إذن فيه. وقد روى: «لا يعذب بعذاب الله إلا
الله» أي بالنار
وقيل: لا يجوز اللهب من الحطب المغصوب. وجوز - كما مر - لأن الناس شركاء
في النار. ولا منع القبس. ومن خبز بذلك الحطب، فله أن يأكل خبزه، لأنه غير الحطب وهو يضمنه
غاصبه، ولأن الحطب لا يزيل الخبز من ملك صاحبه.