Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧وابن السبيل: هو المسافر، والمار في الطريق. ومن اتخذ فيه بينا وأهلا، غير
أنه يقصر الصلاة. فليس هو من ابن السبيل
ومن مكث في بلد، يطلب فيه حاجته. ولا أهل له فيه، ولا مال. فهو من
ابن السبيل.
وقيل: ما وقف للسبيل، أو فيه، فهو باطل، إذ لا يعرف للسبيل معنى سوى
الطريق.
فإن طلب وارث الموصى بذلك حجة فيه، كانت له الحجة فيه. والمراد بطلان الوصية بذلك لضعفه. وجوزت له. ويستوى فيه الغنى والبادي، كمقابلهما. وقيل: تجمل في مصالح الطرق.
ومن جعل ماله في سبيل الله، فليخرج منه عشره، إذا حنث. فالجعل كالإيصاء. وإن قال: نصف نخلته. فقيل تقوم، ويخرج نصف قيمتها للفقراء.
وقيل: إن لهم نصف تمرها، كل سنة.
وكذا غير المخلة.
ولا يأكل وارث الموصى، مما أوصى به لذلك. ولا العبيد، على المختار: وجوز
نظرا للإباحة الكلية
ومن قال: نخلتي هذه لا من السبيل. وفيها تمرة مدركة، فالكل له.
وقيل التمرة للمعطى، لإدراكها.
وإن قال: أوصيت بها لزيد مثلا، فالتمرة للموصى كذلك
وإن عرفت أرض، أنها لعابر السبيل. ثم زرعها غير ثقة. وحازها. ومنعها ممن
ينتفع بها، فإن الحاكم أو نحوه، لا يتركه لذلك. ويمنعه منه؛ لأنها للمسافرين فقط
ولو اعتل بأنه فقير. ولا يدعى ذلك ماسكا له.
ومن بيده شيء لابن السبيل، فإنه يطعمه منه، إذا نزل عليه. ولا يأكل هو
منه معه.