الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

- 0 429

-

الباب المائة وتسعة وستون

في مال الفقراء

و جاز لكل فقير، أن يزرع ما وقف عليهم من الأرضين، دون غيره، ممن ليس يفقير. وله منع من أتى منهم، لاكل زرعه. ولا يلزمه کراؤها.

وإن جعلت لفقراء معينين فزرعها واحد منهم، فله زرعه. وعليه كراؤها لباقيهم. ولا يجدون عليه، قلع ما زرع فيها. ولو كان مما يدوم في الأرض، كالمنصة (1)

بورجلان. ولا منعه منه.

وإن جعلت لمقراء قرية أو منزل معين، دخل معهم، من افتقر، بعدموت جاعلها لهم فيها، إن كان من أهل ذلك. وكان يتم الصلاة فيه، ولو غريبا، سكن فيه معهم.

وكان من أهله. ثم نقل قبل الجعل، أو الإيصاء منه. ثم رجع إليه. . ولهم بيعها، إذا قال الجاعل كالموصى بها: هي لهم. واتفقوا عليه. وكانوا محتاجين إلى ثمنها

وإن كان فيهم يتامى، ومن لا يجوز بيمه، أقيم لهم وكيل. وإن قالت امرأة في صحتها: إن مت فسوارى للفقراء. فلها أن تبيعه إن شاءت، وأرادت بذلك وصية؛ إذ يصح فيها الرجوع.

وإن مر غنى في وطنه، على نخل الفقراء، وعنده الدراهم. ولم يجد من يبايع له

ها، ما يقوت به. فله أن يأكل منه، لأنه حينئذ في معنى الفقير لاحتياجه ولنخل المسجد، كنخل الفقراء، أرضهما، في محل، كانتا فيه. إلا إن علم أنهما

وقيعان، أى وقدان في عرفنا.

محققه

(1) الفصفصة - بكسر الفاءين -: نبات تعلقه الدواب. وإذا جف يسمى بالقت ـ