الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

43

ولا يباع ما وقف أبدا، ولو كان يهلك عطشا - كما مر.

ومن بيده نخل الفقراء، يحرزه ويقوم به. فلغيره أن يشترى منه، في الخريف

تمره. ويسلم إليه الثمن، إن قام على النخل بالحاكم، أو كان محتسبا. وهو ثقة والمشتريها أن يمنع من أتاها من الفقراء، يريد أن يخرف منها، منعا لا يحدث فيه،

ولا فيها حدثا. ويجاهده في المنع، كما يجاهد على ماله. وذلك بعد إقامة الحجة، بالشراء

لذلك

وإن زرع فقير أرضهم. ثم عارضه فيها واحد منهم. وقال له: خذ عناءك و بذرك. وأعطى من البقى من الزرع حصق، كان له ذلك، إن كانت فى يد أحد من المسلمين، يقوم بها. وينهى عنها. وقد زرعها الأول، بلا إذنه. وإلا كانت متروكة. ولم يكن للثانى ما طلب. ويدفع الزارع الباقى، بعد حصة الثانى، وبعد ماله، مما كان للفقراء، لمن كانت بيده. وقد زرعها بإذنه. ولا يسعه أن يمتنع من قبضه، لأنه يلزمه حفظه، والقيام به. وإن كانت تلك الأرض، في زمان، ليس فيه قائم من المسلمين. ولا هي في يد أحد منهم، جاز لمن يزرعها بحصة، على قدر للعتاد في الأرضين، إن رأى ذلك أصلح للفقراء، وأسلم للأرض، من أن يطمع فيها جائر. ويجعلها شبه الصوافي (1). وعلى

زارعها، أن يفرق حصة الفقراء عليهم، ولو كانوا ممن يعوله، كأمه وغيرها ومن أوقف تخلا، أو غيره، على الفقراء. ثم رأى من يستعين بذلك على المعاصي. فلا يمنع الموقوف، بل يجعله في يد ثقة، يصرف غلته في فقراء المسلمين؛ لأنه إذا خرج من يده إلى الفقراء، فهو فيه كغيره من الصلحاء. وله أن ينظر في حفظه ويشاورهم، ولا ينتفع الغنى بالموقوف على من ذكر، إلا بما أبيح لكبير، وصغير، وغائب، وحاضر، على عرف البلد

"

مهم.

وجاز لغنى، أن يصنع لبنا بطين، يكون من عنده، في أرض من ذكر. إن كان

لينه لا يتحمل ترابا منها. وعرف ذلك في بلدهم.

(1) الأراضى الق جلا عنها أهلها، ولم يعرف لها رب ـ محققه