الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

434

-

الباب المائة وواحد وسبعون

فيمن عليه لأحد شيء

فيجعله للفقراء

أو يقر به الاحد

و من له على آخر دراهم. وقال له: هي صدقة، على فقراء مكة. وقد أراد الذى

هي عليه الخلاص منها، فهو مخير - إن شاء - سلمها إلى ربها. وإن شاء، فرقها على جميع فقراء مكة، ممن لا يقصر فيها.

وقيل: على من شاء منهم؛ لأنه لا يحصى عددهم.

ومن طلب إلى آخر ما عليه من حق. فأبى أن يعطيه حقه، لعدم أو غيره. فغضب الطالب. وقال: إن شئت فأعطنيه. وإلا جعلته لفقراء مكة، أو الشام. وهما من غير البلدين. فلم يعطه له، حتى جعله لذلك، فانه لا يثبت لهم. وللغضبان حقه. وعلى المطلوب. أن يؤدى ما عليه له، لا لهم. وإن مات فليؤده لوارثه

وإن كان لواحد على آخر حق. فقال له: إن مالى عليك، هو لفلان ابن فلان المعروف، ولو في بلد بعيد. فالذى عليه الحق مخير في تسليمه، إلى من شاء منهما. فإن طلبه الذي عليه الحق إلى الحاكم، في قبضه منه، فإنه يحكم عليه به، لأنه مدع، في إقراره به لغيره.

و إن لم يسلمه له، حتى مات، فليدفعه لمن أقر له به، لا لوارث المقر، إلا إن حكم.

عليه بذلك.

وقيل: إذا فقد المقر له به، فليسلمه إلى وارث المقر؛ لأنه ليس عليه أن يصدقه

على نفسه