الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

436 -

-

وإن كان الفلج مشاعاً، فالخلاص من ذلك أن يجعل في إصلاحه أيضا، إذ يجمع جميع أهله، قبل أن تفرق السواقى منه؛ لأن المشاع لا يورث، ولا يزول، ولا يباع،

ولا يشترى.

فصل

ومن وضع عند أحد أمانة. ومات، ولم يصح له وارث. وعمد المؤتمن إلى ما بيده. ففرقه. فقيل: يضمنه. ولو فرقه فى بلد الميت. ويوصى به، ويعتقده لمن يصح له. ولا يضمنها، إن لم يفرقها. فهلكت، أو ضاعت، بلا ضياع منه

وإن كان ربها يرثه جنسه، فلا يتخلص منها، من فرقها. ولو أحله الجنس منها لأن الجنس ليس قوما معينا؛ لأنه يمكن أن يعطى ذلك لبعضهم دون بعض.

وإنما يتبرأ، بحل من يرث صاحب الأمانة، من غير ذوى الأرحام. وإن ذهب واضعها. ولا يدرى أين صار. ولاعرف اسمه. فقيل: يمسكها من كانت

بيده سنة. ثم يتصدق بها، فإذا رجع الغائب، فليخبره في الأجر، وفي القيمة. وكذا من أخذ من أحد سلاحا ظلما. ولا يعرفه، ولا اسمه. وأراد أن يحتاط، فإنه إن سأل عنه. وبحث، ولم يصل إلى معرفته، فله أن يبيعه في بلده، ويتفق قيمته. ويعتقد أنه إن بان ربه، فإنه يخيره - فيما ذكر.

ولمن علم منه التوبة، أن يعينه على بيمه، إن كان عنده ثقة، أو أن يشتريه منه. كذلك إن علم أنه غصبه، ولو با قراره به. وإلا فلا حرج على من لم يعلم منه ذلك.

وإن شهد للتائب من التباعة رجلان، ليسا بثقتين. ولكن اطمأن إليهما قلبه،

أن صاحبها هو فلان، جاز له أن يسلمها إليه، بحكم الاطمئنان، لا يحكم القضاء

ويتخلص منها بذلك

ومن عليه تبائع، لا يعرف أربابها. وله أخ فقير، عليه ديون له. فهل يجزيه أن يتصدق عليه بتلك الديون. ويجعل أجرها، لأهل التبائع التي تلزمها لهم، أولا يجزيه؟

قولان.