Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤١- 441 -
-
فصل
وإن أخذت امرأة، من عند جارة لها لبنا. ثم أرادت تخلصا منه إليها. وقد استحيت أن تعلمها به، فإنها تعطى لها قيمته، من جنس ما يتعامل به، في ذلك البلد. أو أكثر منها احتياطا. وتتوب من فعلها. ولا يلزمها أن تعلمها بذلك.
وإن أخذت لها غيره، مما يدرك فيه المثل، فلا يجزيها، إلا أن تعلمها بما أخذت لها، أو تعطيها مثله، لأن اللبن لا يدرك فيه المثل، لاختلافه
ومن كان يداين الناس. ثم قال بعد حين: كل من عليه حق لى، فهو في حل منه. وله على واحد حق، لا يعلم به
فإن قال ذلك عند الموت، فهو قيل: ضعيف، لا يجوز وإن قاله فى الصحة، وأشهد بذلك، وقصده على أن كل من عليه حق له، فقد
أبرأه منه. ولم يرجع عن ذلك، حتى مات، فإنهم قد تبرأوا منه جميعا. وإن كان على فقير، أو غنى، صار إلى الإفلاس دين لأحد. فأبرأه منه لضعفه .. ثم اكتسب مالا، فإنه لا يرجع عليه فيه؛ لأنه أبرأه في حال العدم. وإن أظهر الفقر، أو الإفلاس. وقد كان عنده، ما يفي بدين غريمه، فلا يجزيه عند الله، ذلك الحل والإبراء
ومن أحرق منزل قوم، أو ذبح شاة لهم، أو أكل تمرهم. ثم قال: قد أحدثت في مالكم حدثا، أريد أن تحلونى منه، بقيمة كذا وكذا درهما. فأحلوه. وهو لم يعلمهم بما فعل.
فقيل: إن عرف بالحدث أهله. وهم يتظلون، ممن فعل ذلك فيهم، لم يجز له ذلك الحل، حتى يعلمهم أنه الفاعل لذلك. إذ لا يجوز الإبراء من حق، وأهله يطلبونه. وإن كانوا لا يعلمون بما أحدث، جاز له ذلك الحل، إن أحلوه، على قيمة معلومة. . ومن استحل أحدا، في تباعة له عليه فقيل: جائز أن لا يسميها له. ولا يعرفه من أى سبب، إذا سمى له بقيمتها -