الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

442

-

إلا الدماء والفروج، فإنه يسميها، ويستحله منها. ولى فى هذه المسألة، بالنسبة إلى الفروج نظر. ولا أحب مخالفة الأثر، لأن إظهار الحدث فيها، يوجع القلب.

وأظن أن بعض العلماء قد قال بذلك. ولا أستحضره الآن

وإن قال من له دنانير. مؤجلة للذى هى عليه: إذا حل أجلها، فأنت منها برئ. فهذا الإبراء لا يصح.

فإن لم يرجع عليه، حتى مانا، أو أحدهما، قبل حلول الأجل، أو بعده. فلوارث

صاحب الحق، طلبه من الذى هو عليه، أو من وارثه، إن مات هو.

وإنما يصح الإبراء له، إذا صدر من صاحب الحق، بعد حلول أجله. ومن عليه لأحد دراهم. فاستحله فيها، فأحله إلى عشرة دراهم. وقيمتها أكثر

مما هو عليه.

فقيل: قد تبرأ منها.

وقيل: إذا أحله إلى عشرة. وكان له دراهم ذاكر لها، ودراهم ناس لها، جاز حله، مما نى. ومما ذكر إلى العشرة. ودخلت جملة ما نسى، في جملة ما ذكر. ولو لم يقل: وقيمتها، إذا لم يكن له عليه قيمة. وإنما عليه له دراهم.

ومن لزمته تباعة، من مال أحد. ثم مات. فاستحل وارثه، مما لزمه لموروثه، من حق، إلى كذا وكذا وقيمته. ولم يفسر له، أنه من جهة ميراثه من موروثه، فأحله جاز؛ لأنه قد انتقل إليه الحل، كما انتقل إليه الحق. فهو كحله من ماله، إلا أن يكون مما لابد من تفسيره، كالأروش والعقور، على رأى. وإن مات الذى عليه التباعة، وترك يتامى، أو مجانين. وقد علم صاحبها، أنها على

الميت

فقيل: جائز له أن يقضى تلك التباعة، من مال ميتهم بنفسه، من غير أن يحتج على

اليتامى، أو نحوهم؛ لأنه لأحجة منهم، ولا عليهم.