Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣443 -
-
وكذا إن ورثه بالغ عاقل. ومات وخلف يتيما، أو نحوه، جاز له في ذلك، ماجاز في الأول سواء. ومن لزمته تباعة في ماء، كان في يد رجل. وفي يده ماء له، وماء لغيره، يتساقى بينهم. وطلب الحل إلى رجل فأحله. فهل يجزيه حله، إذا لم يعلم من أى المياه، لزمته
التباعة؟
فقيل: إنه يعتبر حاله. فإن كان غالبه، أنه يسقى لكل بمائه، فليستحل صاحب الماء. ولا يجزيه الحل من الرجل
وإن كان غالبه، أنه يسقى لهذا، بماء هذا، ولهذا بماء ذاك. فالأحوط: أن يتخلص للكل. إلا إن ظهر. أنه جعل له في غالبه، أن يحل ويبيح فيجوز حله
حينئذ.
وإن ادعى أنه قد أجيز له ذلك، وأمن عليه. ولم يتهم أنه يذهب بذلك إلى التخفيف، على من لزمته التباعة، جاز حله على الاطمئنان أيضا
فصل
ومن لزمته تباعة لامرأة مخدرة، أو عقر. ولا يجد ثقة، يتوصل به من الخلاص، من ذلك إليها. فوجد مأمونا على ما يحتاج إليه من ذلك، أنه لا يزيد ولا ينقص. فقيل: جاز التخلص به، حتى يجد أوثق منه.
ومن عليه صداق لامرأة، وأرش لرجل، ودين لآخر. فاستبرأ كلا منهم. وقال له: قد أبرأتنى من كل دين. وضمان على لك، إلى مبلغ ماضمنه، لكل منهم وقيمته. ولم يذكر القيمة، ولا الدين، ولا الأرش، ولا الصداق. هل يصح له الإبراء
مع
ذلك، إن أبرأه؟
فقيل: يصح إلا في الأرش والعقر. وما كان صاحبه، يطالبه ويدعيه، حتى يتبين
ذلك ـ على ما مر
وقيل غير ذلك.